يوليو 19

هدأت الفورة واتضحت الصورة

هدأت الفورة واتضحت الصورة


لم اتصور في يوم من الأيام، منذ أن بدأت أكتب آرائي وأنشرها، أن يأتي يوم فيه ” أخسر ” شخصا بسبب ما قد كتبت!، وهذا حسب تعبير أحدهم، بعد آخر مقالة نشرتها على برنامج مشاركة الصور instagram، الذي لا اعتقد بتاتا أنه سيصل إلى حد الخسارة، وفيها تفصيل لا مجال للدخول فيه، لو أن الذي خسرته، أو خسرتهم لفرضية أنهم اثنين أو أكثر، استفسروا عن رأي الذي قلته بدل استماع القيل والقال من غير موارده، عموما ستبدي لك الأيام ما كنتَ جاهلًا.

وانتهت ساعة الكلام، وبدأت أيام الفعل سنوات الإنجاز، واشتغلت مراصد الخطأ وأبراج مراقبة السلبيات، بعدما اختار الناس الذين يعرفون مع انجازات قليلة وآمال مشابهة، بدل الذين لا يعرفون مع آمال كبيرة، لقيادة دفة نادي المعامير الثقافي والرياضي، هذا وكلهم أمل بأن القادم أفضل مما مضى مع نفس الإدارة، فالناس اليوم تفتحت أعينهم وأفواههم على النادي وإدارته، يريدون تطويرا وانجازا يخدمهم ويخدم أبنائهم، وهو ما يجب على الإدارة الجديدة فعله، أن تتطور وتنجز أكثر، لأجل رد الجميل لأصوات الناس التي منحوها لهم على أقل تقدير.

يجب أن نتطور، فنحن في السنة السابعة عشر من القرن الواحد والعشرين، وما زلنا نتعاطى مع الأمور العامة في المجتمع، كالظواهر السلبية وفشل عمل المؤسسات بنظام القرن الخامس عشر أو ما قبله، ويبدو أننا بحاجة ماسة إلى دورات مكثفة في كيفية تقبل الانتقاد فضلا عن توجيهه، فمثلا لو أننا قمنا بانتقاد الإدارة الجديدة بعد أربع سنوات، وذلك لفشلها في تحقيق أي انجاز يذكر أو عدم تطبيق برنامجها الانتخابي الذي طرحته ابان فورة الاعلام قبيل الانتخابات، فنحن لا نعني الشخوص ذاتها، إنما عملها، بيد أن البعض يحول النقد إلى ذات الشخص ويحوره ، ويخلق مشكلة من لا شيء، بسبب غياب ثقافة تلقي وتوجيه النقد لدينا.

وعلى منوال التطور والتطوير قررت أن أتطور قليلا في الأدب – شعرا، وخواطر والخ – لقد أهملته كثيرا، بدلا من الخوض في غمار طرح الآراء والأفكار والرؤى في المقالات، على الأقل الشعر – وهو تعبير مجازي لبعض ما اكتب – لا يؤذي أحدا، ولا يجعلني أخسر أحدا، بل يبدو أنه يعمل بعكس المقالات، يقرب المسافات. أو قد أركب الموجة الجديدة أنشيء لنفسي اسما مستعارا وانشر كتاباتي النقدية ،وبشكل لاذع أيضا، بلا خوف من لائم ولا قلق لخسارة ما، إنه يجلب متابعين كثيرين.

أبو منار
19يوليو 2017

يوليو 05

طلائع الإستعداد لتقبل المحاسبة والانتقاد

طلائع الإستعداد لتقبل المحاسبة والانتقاد

من المعلوم لدى الجميع أن أغلب المترشحين لعضوية مجلس إدارة النادي قد أعلنوا عن برامج انتخابية ووعود ومشاريع ستتم المحاولة لتنفيذها حال حصول المرشح على عضوية مجلس الإدارة للدورة القادمة التي ستستمر لمدة أربع سنوات. ومن هذا المنطلق سيتحتم على الفائزين العمل الجدي لأداء واجباتهم تجاه مشاريعهم وبرامجهم التي طرحوها مسبقا، والتي جعلت أعضاء الجمعية العمومية يصوتون لهم ويوصلونهم إلى مقاعد عضوية الإدارة في النادي، سواء كان التصويت حسب البرامج والأهداف أم لسبب آخر، لأنه أن أهمل في عمله ستتم محاسبته وانتقاد اهماله وكسله، فهو مضطر – بشكل ما – لأن ينجز شيئا مما وعد، أو كل ما وعد.

وهذا يؤسس إلى مرحلة جديدة من تقبل العاملين في القطاع التطوعي سلطة النقد والانتقاد والمحاسبة على الأداء العملي للعاملين أو للعمل نفسه. فنحن بقينا سنينا طويلة نسمع النقد ونرسل الانتقاد ولكن لا يوجد أي تغيير، لا في العمل ولا هكيليته ولا في طريقة تعاطي العاملين مع هذه الانتقادات والملاحظات، الحسنة واللاذعة، البناءة والهدامة، فإءن العاملين في السلك التطوعي سواء عند النقد البناء او الهدام، فالمدح والاطراء، مرحب به أيما ترحيب. “رحم الله من أهدى إليّ عيوبي” كما قيل في الأثر.

اليوم، أو لنقل بعد إعلان نتائج انتخابات مجلس إدارة النادي، فالإدارة ستكون أولا في مرمى سهام الانتقاد – وتصيد الأخطاء أحيانا – قبل أن تكون في مرمى الدعم والمساندة، فالمنافسة بين طرفين أو ثلاثة أو أكثر – ناهيكم عن منافسة النفس لذاتها – هذا هو ديدنها، تصيد الأخطاء واطلاق سهام الانتقاد نحو الطرف المنافس. والذي من شأنه – وبلا شك – أن يطور من العمل ويدفع به إلى مستويات أرقى واعلى تليق بطموحات أعضاء الجمعية العمومية وتطلعات الأهالي بخصوص النادي خاصة، والعمل التطوعي في القرية بشكل عام.

وكما ذكرت في مقالتي السابقة، بأن هذه الانتخابات، بتجاذباتها الاعلامية، مخاض عسير لمرحلة جديدة من العمل الاجتماعي بالقرية، وهي أيضا ولادة عصر جديد من طريقة تعاطي الطرفين ( الإدارة والناس ) لعملية الانتقاد. ولأن الإدارة الجديدة ستكون أول ضحايا العملية الانتقادية الجديدة، التي لم يعرفها المجتمع من قبل، فسيترتب عليهم تحمل الكثير من الضغط النفسي والاجتماعي ومزيدا من الطاقة لتحمل الانتقاد، الذي في غالب الأحيان سيكون لاذعا، لانتقاص خبرة ومهارة المجتمع لكيفية الانتقاد، وانتقاص خبرة الادارة في استقبال الانتقاد. وللناقد هدفان، غالبا، تقويم وتقييم الأداء، او تحبيط وتهبيط الأداء، وكلاهما يساهمان بشكل في رفع فاعلية الأداء وتطويره، للوصول إلى أعلى مراتب ومستويات الإنجاز.

أبو منار
5 يوليو 2017

يونيو 30

انتخابات النادي حالة صحية تحدث لأول مرة في القرية

انتخابات النادي حالة صحية تحدث لأول مرة في القرية

 

إن ما يحدث من تجاذبات إعلامية وصراع بيانات وتنافس انتخابي على غرار الحرب الباردة التي حدثت بين الولايات المتحدة الأمريكية و (الاتحاد السوفييتي – روسيا) في اعقاب الحرب العالمية الثانية منتصف الأربعينات من القرن الماضي. حيث استغل كل طرف الفترة هذه في تقوية داخله الاجتماعي والسياسي والجانبين الاقتصادي العسكري على وجه الخصوص، حتى باتت الدولتين اليوم تمثلان قوتان عظميان في العالم.

وهذا ما يشبه بشكل ما الحاصل اليوم في وسائل الاعلام الاجتماعي بالقرية بين طرفي سباق الانتخابات للفوز بمقاعد إدارة نادي المعامير الثقافي والرياضي. فكل جهة تسعى لفرض رؤيتها وتحاول اجتذاب أصوات الناخبين إلى صفهم عبر ما يثار من مواضيع وأمور تخص النادي أو برامج المرشحين وأهدافهم التي سيسعى الجميع إلى تحقيقها على ارض الواقع لمصلحة النادي والأهالي على الصعيدين الثقافي والرياضي.

وهذا التنافس الجديد لا يستسيغه الكثير من الأهالي لأنهم ليسوا معتادين عليه طوال السنين الماضية على مستوى مؤسسات القرية الرسمية وشبه الرسمية فهم معتادون على مؤخرا على الفوز بالتزكية أو انتخابات بلا صخب اعلامي أو حتى خبر صغير تتناقله أفواه الناس بالمجالس والتجمعات الأهلية، وبطبيعة الحال أغلب الناس يرفضون كل حالة جديدة تطرأ على مجتمعاتهم التي كانت منذ الأزل راكدة تراوح مكانها بلا تقدم أو تطور أو دافع يدفعها إلى الأمام قليلا.

“من تشابه يوماه فهو مغبون” بما هو مضمون هذا الحديث الشريف لو طبقناه على واقعنا فإننا نعيش سنوات متشابهات لا أيام، لهذا فنحن مغبونون جدا، بلا تغيير ولا تحديث في أسلوب الخدمة الاجتماعية ولا تنافس شريف بين العاملين للوصول إلى اعلى مستويات الخدمة الاجتماعية في القرية، فقط بسبب أن التنافس من هذا النوع قد يؤدي إلى فتنة!، تسابق الناس إلى العمل الخيري ليس فتنة.

التنافس الحاصل اليوم هو بذرة التطور، وبذرة تحول المجتمع من حالة الركود والخمول إلى حالة الحركة والنشاط، إلى حالة الصعود نحو قمة العطاء الإنساني نحو مجتمعه الذي يعيش في وسطه، فقط نحتاج أن نعرف كيف نتنافس تنافسا شريفا، ولأننا في أول الطريق فسوف نسقط في أخطاء ربما تكون كبيرة، لكن يجب مواصلة الدرب حتى الوصول إلى الهدف المنشود وهو تحريك المجتمع نحو العمل المؤسساتي في القرية عبر تشجيع التنافس ودعم الناس لهذا االمشروع.

فالإنسان الذي يسير بقدم واحدة يتعب سريعا، ويكل ويتخلى عن مبتغاه، لكن من يسير بقدمين، تسابق إحداهما الأخرى، يصل مبتغاه ولو بعد حين. هذا ما يجب أن يكون عليه التنافس في انتخابات مجلس إدارة نادي المعامير الثقافي والرياضي، قدمان تتنافسان في السير لهدف واحد، ولا ننسى أن القدمين هما في الأصل ينتميان إلى جسد واحد.

أبو منار
30 يونيو 2017 

مشاركات سابقة «