أحب الطيور !!

أحب الطيور

 

imagesD79VU2MV

أحب الطيور، لأنها تذهب حيث تشاء ومتى تشاء.

لا أحد يعترض طريقها، لا تجد دوريات شرطة ولا نقاط تفتيش المرور!.

لا يوقفها شرطي مرور – عابس الوجه حاد المزاج – يسألها عن رخصة القيادة وعن صلاحية تسجيل المركبة وشهادة تأمينها، ثم يخالفها لأنها لم تلبس حزام السلامة! أو بسبب أنها كانت تطير بسرعة أكبر من السرعة القانونية المحددة للمجال الجوي الذي كانت تعبره!.

ربما يتهمها بأنها كانت تطير عكس السير!.

 

أحب الطيور، لأنها تستطيع الذهاب أنى تشاء.

بلا قيود، ولا حدود، ولا جوازات سفر ولا أوراق ثبوتية وتأشيرة دخول!.

تدخل الحدود من بلد لآخر، لا تخاف أن تكون أوراقها الثبوتية منتهية الصلاحية، أو أن البلد الذي خرجت منه في حالة حرب وخصام مع البلد الذي ستدخل إليه!.

 

أحب الطيور، لأنها بلا هوية، هويتها الحرية.

وتنسب إلى السماء بنظام الجنسية الوطنية، وطنها السماء، وهي تعشق التحليق في وطنها، وتحب جدا هويتها الفطرية!.

وتتحلى كثيرا بالأخلاق الرفيعة لذا لا تحط كثيرا على الأرض الوضيعة!.

 

نعم، يقتل القوي منها الضعيف من الطيور والمخلوقات الأخرى، هذا ما سواه الله سبحانه وتعالى عليه، هذه سجيته وطبيعته، لم يختلق شيئا جديدا ولم يظلم مخلوقا آخر لأنه هو الأقوى ولأنه هو السلطان وهو القانون وما فوقه!.

 

أحب الطيور، لأنها تعيش حياتها ببساطة وعفوية.

بلا تكلف ولا تعالي، بلا تكبر ولا استكبار، بكل حب ومودة، بكل عطف وحنان!.

تعيش حياتها كما شاء لها الله جل وعلا، حرة محلقة في سمائه الواسعة، وطنها الأبدي الذي خلق من أجلها ومن أجله خلقت!.

تعيش بين الطيور الأخرى بلا حروب، بلا نهب، بلا ظلم، بتعاون، بألفة، بسعادة، بهناء، بحرية!.

الحرية حياة الطيور!.

 

أحب الطيور، لأنها تبني بيوتها بنفسها.

تبني أعشاشها بجهدها وتعبها، تبي مدينتها ودولتها بخوصها وسعفها برفرات أجنحتها، بعرقها!.

أينما تشاء، ومتى تشاء، وكيفما تشاء، هكذا أراد لها الله عز وجل!.

تارة فوق الغصن، وأخرى داخل القفص، ويوما فوق السطح، ويوما داخل البيت، وغالبا على النوافذ العالية، لأنها لا تحب المكوث بالقرب من الأرض الوضيعة، ففيها بني البشر، إنهم سيئون جدا، يؤذونها!.

 

تمت

2014-09-15

 

1 comment

    • Roooby09 on 21 September 2014 at 1:31 pm

    جميل جدّا
    ليتنا كهذه الطيور نرفرف بأجنحتنا وتطير عاليا وبعيدا
    بوركت
    موفق والى الأمام دائماً

Leave a Reply

Your email address will not be published.